Posted on Mar 7, 2018

House of Content

ويعود يوم المرأة العالمي. عام بالتمام مر على دعوتنا لاعتماد تأنيث المنصب في اللغة العربية، وعام بالتمام مضى ونحن نضيف تاء التأنيث المربوطة والساكنة إلى أخبارنا ومقالاتنا وترجماتنا، حتى تأنّثت لغتنا كما يجب أن تكون أنثى.
فاللغة في حقيقة الأمر، أنثى. ولغتنا العربية في "صفتها" أنثى، وفي "حركاتها" و"سكونها" أنثى، وفي "ضَمِّها" أنثى، وإن نسينا جامدها فهي في "مُشتقِّها" أنثى، وإن نسينا خبرها فهي في "مبتدئها" أنثى، وإن ابتعدنا عن الماضي، ستكون في "حاضرها" و"مستقبلها" أنثى.
وكما تأنثت لغتنا على مر العام الماضي، "تأنسنت" أيضاً. فكم من عِبارة استعادت مع تاء التأنيث "أناقتها" اللغوية، وكم من جملة أطربتنا مع نون النسوة بموسيقاها الشجية، وكم من مقال حمل من القوة والإرادة ما تحمله التاء المربوطة في الاسم، والمنطلقة في المعنى نحو آفاق لا تنتهي! فكيف للغة فيها الموسيقى والأناقة والقوة والإرادة مؤنثة لفظاً، ألا تؤنّث في معانيها ودلالاتها؟
Get quote
Message sent. We'll get back to you soon.